الشريف المرتضى
116
الذخيرة في علم الكلام
التي هي قائمة به على كل حال في الأعضاء الفعل مع المرض [ ومحال أن يكون المرض أخرج العضو عن احتمال الحركة ، لأن غير المريض يحركها ، فإذا كان المرض ] « 1 » ما نفى قدر اليد على ما يقوله ، فما الموجب لتعذر ذلك ؟ والقادر الفاعل عندهم ما خرج عن كونه قادرا . وهذا الوجه أيضا يلزم من قال : ان الانسان جزء في القلب يحرّك الأطراف لا على جهة الاختراع . ومما يبطل مذهب معمر ومن وافقه : أن الانسان يجد كونه مريدا من ناحية قلبه ، وإذا أدمن الفكر والنظر وجد التعب والألم في جهة قلبه ، فلولا أن القلب محل لذلك لم تكن هذه الأحكام ، فلا وجه لها إلا ما نذهب إليه . ويبطل ذلك زائدا على ما ذكرناه : أن الفاعل لو كان غير مجاور لهذه الجملة ولا حالّ فيها وانما يخترع اختراعا ، لم يكن بعض الحمل بذلك أولى من بعض ، فأيّ وجه للاختصاص . فان قيل : ليس بمنكر أن يختص بصحة الفعل في بعض هذه الاشخاص دون بعض لضرب من التعلق وان لم يعلم على سبيل التفصيل ، كما يقولون : إن الحالّ من الاعراض في المحال يختص ببعض الجواهر دون بعض ، فلا يصحّ وجوده في غيره ، وكذلك ما كان به الحي زائدا بعينه من الاجزاء لا يجوز أن يضم إلى حيّ آخر . قلنا : بين الامرين فرق واضح ، لأنا لما جعلنا العرض مختصا بمحله لم يجز أن يوجد في غيره على وجه من الوجوه ، وكذلك الجواهر التي يختص زائدا لا يجوز أن يختص بغيره على وجه ، وأنتم تقولون إن الفاعل في الجسد لو زيدت فيه الاجزاء الكثيرة وانضمت إليه ، لكان ذلك الفاعل يفعل فيه على حدّ ما كان
--> ( 1 ) الزيادة من م .